هبة الله بن علي الحسني العلوي

270

أمالي ابن الشجري

المجلس السابع والعشرون وهو مجلس يوم الثلاثاء ، سابع رجب ، سنة ستّ وعشرين وخمس مائة . قال زيد بن عبد « 1 » ربّه ، وقيل : ليزيد بن الحكم الثّقفىّ : تكاشرنى كرها كأنّك ناصح * وعينك تبدى أنّ صدرك لي دوى « 2 » لسانك لي أرى وعينك « 3 » علقم * وشرّك مبسوط وخيرك ملتوى أراك إذا لم أهو أمرا هويته * ولست لما أهوى من الأمر بالهوى / عدوّك يخشى صولتى إن لقيته * وأنت عدوّى ليس هذا بمستوى

--> ( 1 ) بهامش الأصل حاشية : « عبد ربه : أخو يزيد بن الحكم الثقفي . وزيد : هو ابن أخي يزيد بن الحكم » . ( 2 ) هذه القصيدة تعدّ من بليغ العتاب في الشعر ، وهي ليزيد بن الحكم الثقفىّ ، يعاتب ابن عمه عبد الرحمن بن عثمان بن أبي العاص . والقصيدة في شعر يزيد ، المطبوع ضمن ( شعراء أمويون ) 3 / 274 ، والتخريج فيه ، وزد عليه : لباب الآداب ص 396 - وأشبعها تخريجا العلامة المرحوم الشيخ أحمد محمد شاكر - واختيار الممتع ص 462 ، وبهجة المجالس 1 / 404 ، 410 ، 686 ، وشرح أبيات المغنى 5 / 181 . وقد روى أبو علىّ الفارسي هذه القصيدة كاملة في البصريات ص 285 - 287 بروايته عن الأخفش الصغير علي بن سليمان . وانظر كتاب الشعر ص 241 . وفي القصيدة شواهد نحوية يأتي تخريجها في مكانها إن شاء اللّه تعالى . ( 3 ) هكذا في الأصل ، وه « وعينك » . وكذلك في الأغانى 12 / 285 ، والبصريات ، وأصل لباب الآداب ، وأصل الخزانة 3 / 132 ، وتوجيهه سهل . وغيره محقّقا اللباب والخزانة ، رحمهما اللّه إلى : « وغيبك » كما في أمالي القالى 1 / 68 ، وغيره ، وكذلك هو في كتاب الشعر ، ويقوّيه كلام أبى علىّ في تأويل « اللسان » في البيت ، هل هو بمعنى الجارحة ، أو بمعنى الكلام ، وذلك قوله : « وأن تجعل اللسان حدثا ، ولا تجعله الجارحة ، لأنه قد عطف عليه حدثا ، وهو « الغيب » أشبه للتشاكل » . كتاب الشعر ص 245 . ورواية بهجة المجالس : « وقلبك » وهي مقوّية لرواية : « وعينك » .